الدلالة الفلسفية

مهارات الاستعداد والتحفيز على الدخول المدرسي -الجزء الثاني-


الجانب النفسي:


       دعونا نشرع في استعراض هذه الجوانب ولنبدأ بالجانب النفسي لما له من دور حاسم في الإقبال على أو الإدبار عن القيام بعمل ما. نتحدث هنا خلق الرغبة وعن شحذ الهمة وإثارة الرغبة وتحريك الدافع لطلب العلم .
الاستعداد النفسي يشكل حجر الزاوية في عودة التلميذ إلى المدرسة واستقبال الدخول المدرسي بروح معرفية وعلمية عالية.
لنفصل قليلا: يقصد بالعامل النفسي ذلك الحافز أو الدافع الداخلي للقيام بالفعل أو عدمه. يتدخل هنا مبدآن يشتغل من خلالهما العقل الباطن: الألم واللذة: إذا ربط التلميذ الدراسة بالألم فإنه لن يقبل عليها وسيختلق ما لا يحصى من الأعذار للتهرب منها أو على الأقل لن يقبل عليها بالنشاط والفاعلية المطلوبة. في المقابل إذا ارتبطت الدراسة في لاوعي التلميذ باللذة والمتعة فإنه سيقبل عليها بشغف ولهفة .
إذن درجة الاستعداد النفسي لدى التلميذ ترتبط بنظرته للدراسة وبتمثلاته الواعية واللاواعية. بالتالي فالتمثل الايجابي المرتبط باللذة والمتعة هو الذي يجعل الطالب أو المتعلم ينصرف إلى الدراسة بجد ونشاط. والسؤال : كيف نجعل التلميذ ينظر إلى الدراسة كمصدر لذة ومتعة؟ وكيف نخلق لديه تصورا إيجابيا؟ وكيف نغير اعتقاداته السلبية ونحولها إلى إيجابية؟
في مجال التنمية البشرية وبالضبط في مجال البرمجة اللغوية العصبية نتحدث عن تقنية "الفيلم الذهني" أو "الشاشة الكبرى". وقد سبق لي أن جربتها مع تلامذتي السنة الماضية وقد كانت لها نتائج إيجابية على مستوى تقدير الذات وتغيير القناعات. تزداد فاعليتها كلما تم تكرارها .
تقوم هذه التقنية على عنصر أساسي هو "التخيل" من جهة وتوجيه رسائل وإيحاءات إيجابية للعقل الباطن وبالتالي برمجته لتحقيق الهدف من جهة أخرى.
وأهم خطوات الفلم الذهني ما يلي:
1-  اجعل جسمك مسترخيا وكذلك عقلك
2-  اختر مكانا هادئا واستلق على ظهرك وتنفس بعمق وهدوء
3-  حدد هدفا تريد تحقيقه وليكن إيجابيا
4-  اختر الموقف والشخوص والمكان وليكن الزمان في الحاضر (أنا الآن ...)
5-  تخيل الموقف بوضوح وبكل تفاصيله (أحاسيس صور ألوان حركات) وشاهد نفسك فيه
6-  خزن هذا الموقف في عقلك واربطه بكثافة حسية
7-  تذكر موقفا جميلا يشعرك بالحماس والسعادة واربطه بالموقف السابق = الهدف
كرر هذه العملية دون مقاطعة أو تشويش مرة في اليوم على الأقل لمدة على الأقل 6 أيام إلى 21 يوما
-         كن مؤمنا بنفسك وبقدراتك وتدرب على أن تثق بنفسك واجعل هذا عادة يومية
-        اعمل على تحفيز نفسك ورفع المعنويات كلما انتابك الفتور. وحاول بقدر ما أمكن التخلص من الإيحاءات السلبية التي تكبل قدراتك وتلغيها، كن إيجابيا، تحدث مع نفسك إيجابيا. اعلم أن الأفكار الإيجابية تؤدي إلى مشاعر إيجابية وينتج عنها سلوكات إيجابية تشكل شخصية إيجابية ومن ثم مصير إيجابي. كن متفائلا وواثقا من قدراتك ومن ربك. أحسن ظنك بالله ونفسك والناس.
-        حاول تنظيم وقتك وحدد أولوياتك
-        ركز على أعمالك اكتبها وضعها أمامك.
-        تذكر أن المتميزين هم الذين يستعملون وقتهم بفاعلية
ستكتشف أن عقلك الباطن بدأ يتبرمج على الانطلاق نحو الهدف ويربطه بالسعادة والمتعة. كما ستجد في نفسك نوعا من الحافزية للعمل والانتاج وحب الدراسة...

لا أطيل عليكم نكتفي بهذا القدر فيما يخص الجانب النفسي ونرجئ الحديث عن الجانب الاجتماعي ودوره في التحفيز على الدخول المدرسي للحصة القادمة.

انظر أيضا : الجزء الثالث 

التعليقات
0 التعليقات