الدلالة الفلسفية

4- من أجل حصة ناجحة : في الطريق إلى القسم


-  في الطريق إلى القسم: أنت تغادر قاعة الأساتذة، تتحكم في تنفسك، تمشي بهدوء واعتدال، بدون هرولة ولا مسكنة،
. تستمر في أخذ أنفاس عميقة بشكل بطيء حتى الوصول إلى باب القسم، حينئذ تلقي التحية وأنت تبتسم ابتسامة ودية، وتنظر نظرة الواثق، والفرح يغمرك وباللقاء الأول والبسمة الخفيفة والبشاشة تظل مرسومة على وجهك...


4- في داخل القسم: بعد إلقاء التحية والبشاشة على وجهك تتجه إلى المكتب لتضع محفظتك تدفع الكرسي ليلتصق بالمكتب علامة على أنك لا ترغب بالجلوس، ولا تريد الاختباء وراء المكتب، وستظل واقفا، وهو ما يعطي الانطباع بأنك جدي ونشيط وواثق من نفسك.. ربما تبدأ بتسجيل الغياب فتظل صامتا بعض الوقت، تتمشى في القسم بجانب السبورة الكل ينتظر كلماتك الأولى التي قمت بتحضيرها سلفا: يمكن أن تبدأ بتقديم نفسك بشكل مقتضب جدا تعرفهم باسمك بصوت وحروف مسموعة أو أن تسجله على السبورة. لماذا؟ لأن هذه الخطوة تجعل التلاميذ يعرفونك باسمك منك أنت، أما إذا كنت مجهولا فربما ستظل كذلك وبما أنه من الضروري تسمية الأشخاص والأشياء فقد يبتكر لك التلاميذ اسما أو كنية أو لقبا لا يعجبك. بهذا تكون قد سددت عليهم الطريق. ثم يمكنك أن تتعرف على أسمائهم الواحد تلو الآخر لتسمعا منهم لكي لا تقع في أخطاء نطق الاسم... ثم كيف كان ردك على تدخلات بعض التلاميذ المستفزة، وربما البريئة، كيف استطعت أن تحتويها بكل يسر ولطف وتجعل منها مادة لحديثك وكأن شيئا لم يقع...

وماذا بعد؟

التعليقات
0 التعليقات