هل هناك علاقة بين منهجية السنة الماضية وهذه السنة؟



في المقال السابق تحدثنا عن علاقة مقرر الأولى باك بالثانية باك من الجانب المعرفي.. وفي هذا المقال سنتحدث عن الجانب المنهجي.

الجانب المنهجي: التدرج في اكتساب المهارات والقدرات

بالنسبة للجانب المنهجي هناك أيضاً علاقة وثيقة بين منهجية السنة الماضية وهذه السنة، على اعتبار أن هناك تدرجاً بيداغوجياً في اكتساب المهارات والقدرات الفلسفية عبر المستويات الثلاثة:

المستوى الدراسي طبيعة ومستوى الاشتغال المنهجي الصيغة التقويمية في الفروض
الجذع المشترك مرحلة الاستئناس بالخطاب الفلسفي الانطلاق من أسئلة مباشرة تختبر معلومات التلميذ، ثم الانتقال إلى نص قصير لاختبار مدى قدرته على فهم الفكرة الأساسية والأفكار الجزئية والمفاهيم واستخراج الحجج عبر 4 أسئلة منفردة.
الأولى باكالوريا مرحلة الممارسة وتعميق المهارات الاشتغال على النص عبر 3 أسئلة (الإشكال والأطروحة، الحجاج، المناقشة)، ثم تتقلص في الفرض الموالي إلى سؤالين (الفهم والمناقشة)، وصولاً إلى الصيغة الثالثة: كتابة إنشاء فلسفي متكامل ومترابط، وينتهي الفرض الأخير بالانتقال إلى السؤال الإشكالي المفتوح.
الثانية باكالوريا مرحلة التمرس والإنتاج الذاتي ميكانزمات التفكير إعادة التذكير والتثبيت لصيغتي (النص للتحليل والمناقشة) و(السؤال الإشكالي المفتوح)، مع إدخال المستجد المنهجي الحاسم وهو: صيغة القولة الفلسفية كحد وسط بين النص والسؤال.
🔄 تفصيل مسار التقويم في الأولى باكالوريا:

الملاحظ في مستهل السنة الأولى باكالوريا أن الأسئلة لا تطلب من التلميذ مباشرة كتابة إنشاء مترابط ومتكامل، وهو ما ستطلبه الصيغة الثالثة في الفرض؛ حيث يصبح التلميذ مطالباً بكتابة إنشاء فلسفي متكامل يبين فيه:

  • فهمه الدقيق للنص وتحليل أطروحته ومفاهيمه وحجاجه.
  • مناقشته انطلاقاً من مكتسباته المعرفية والمنهجية.
  • تركيب الموضوع في خلاصة يعبر فيها عن رأيه الشخصي المبني، مع الحرص التام على الجوانب الشكلية والجمالية للمنتوج.
📌 خلاصة المقال العامة:

هناك تدرج دقيق ومدروس في صيغ التقويم على مستوى الفروض المحروسة، كما أن هناك ترابطاً عضوياً بين السنوات الثلاث على مستوى تطور منهجية الاشتغال الفلسفي لدى المتعلم، والتي تنتقل بانتظام من مرحلة الاستئناس إلى مرحلة الممارسة ثم التتويج بمرحلة التمرس.

▲ العودة للأعلى